أعقاب التوترات بين القوات الأميركية والروسية في شمال شرقي سورية

في خطوة تأتي في أعقاب توترات بين القوات الأميركية والروسية في شمال شرقي سورية، أعلنت واشنطن عن تعزيز انتشارها العسكري، رغم جهود سابقة للحد من تواجدها في المنطقة.
وقال الناطق باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، بيل اوربان، في بيان ليل الجمعة – السبت، إن القيادة «نشرت رادار سنتينال، وكثفت الطلعات الجوية للمقاتلات فوق قواتنا، ونشرت عربات برادلي القتالية لتعزيز قواتنا» في المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الأميركي مع حلفائه الأكراد.
وأضاف أوربان، من دون أن يأتي على ذكر روسيا، إن التعزيزات تهدف الى «المساعدة في ضمان سلامة وأمن قوات التحالف» الدولي، وأن واشنطن «لا تسعى الى التصادم مع أي دولة أخرى في سورية، لكنها ستدافع عن قوات التحالف في حال تطلب الأمر ذلك».
بدوره، قال الناطق باسم قوات التحالف الكولونيل واين ماروتو، إنه «تم نقل التعزيزات جواً من قاعدة في الكويت».
وأفاد مسؤول أميركي، طلب عدم كشف هويته، بأن عدد العربات المدرعة التي تم إرسالها كتعزيزات لم يتجاوز الست، يرافقها «أقل من 100» جندي، معتبراً أن هذه الخطوة «إشارة واضحة الى روسيا للالتزام بالعمليات المشتركة لمنع مخاطر التصادم، وأيضاً لروسيا وأفرقاء آخرين لتجنب الاستفزازات غير الآمنة وغير المهنية».
من ناحية أخرى، تنوي هولندا محاسبة مسؤولي نظام الرئيس بشار الأسد، بموجب القانون الدولي، عن «انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان»، في قضية يمكن أن تحال على أعلى هيئة محاكمة في الأمم المتحدة.
وجاء في بيان لوزير الخارجية شتيف بلوك أن «نظام الأسد ارتكب جرائم مروعة مراراً وتكراراً… الأدلة دامغة، يجب أن تكون هناك عواقب… ومحاسبة المرتكبين».
وقال رئيس الوزراء مارك روتي، «إنها رسالة مهمة لبقية طغاة هذا العالم».
في المقابل، اتهمت دمشق الحكومة الهولندية باستخدام محكمة العدل الدولية «لخدمة الأجندات السياسية الأميركية».
وفي جنيف، ذكرت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه، أن الفصائل المسلحة في منطقة شمال سورية، التي تسيطر عليها أنقرة، «يحتمل أنها ارتكبت جرائم حرب وانتهاكات أخرى للقانون الدولي»، مضيفة أن الوضع «قاتم، مع تفشي العنف والإجرام».
ووفق مكتب باشليه، فإنه «من بين الضحايا متحالفون مع أحزاب معارضة أو ينتقدون تصرفات الفصائل الموالية لتركيا».
من جانب آخر، أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، أن 11 مليون إنسان داخل سورية بحاجة الى مساعدات إنسانية، مشيراً إلى أن أكثر من 80 في المئة منهم يعيشون تحت خط الفقر.
وذكرت صحيفة «ميديا بارت» الفرنسية، أن منظمة «انقذوا مسيحيي الشرق» الفرنسية «تدّعي تقديم المساعدات لمسيحيي سورية من دون التدخل في الحرب الداخلية، لكنها في الواقع تدعم ميليشيا الدفاع الوطني التابعة لنظام الأسد في محافظة حماة وريفها منذ العام 2013».

شاهد أيضاً

اعتقال الاحتلال الاسرائيلي للمدنيين

الاحتلال الاسرائيلي يعتقل الكثير من الفلسطينيين من الضفة والقدس

الاحتلال يعتقل فلسطينيين من الضفة والقدس ويغلق مؤسسة صحية 6 أشهر   قالت وزارة الخارجية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *