إنهاء خدمات الوافدين تضر بالنشاط الاقتصادي

0 1

اعتبر الناشط الاقتصادي حسين دشتي، أنه من حق الكويت، على الحكومة ومجلس الأمة، العمل على حل مشاكل التركيبة السكانية، التي انفجرت بوجه الجميع، مع بدء انتشار فيروس كورونا المستجد، منذ النصف الثاني من شهر فبراير الماضي.

وأكد دشتي في بيان صحافي أنه على الجهات المعنية، الضرب بيد من حديد في مواجهة تجار الإقامات الذين أتوا بالآلاف من العمالة الهامشية ورموا بها في شوارع الكويت طيلة السنوات الماضية، مشددا على ضرورة إنزال أقصى العقوبات ضدهم، بما يساعد في الحفاظ على سمعة الدولة بلد الإنسانية على الصعد الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية كافة، من قبل المنظمات العالمية المسؤولة عن حقوق الإنسان من جهة، وبين نظيراتها من دول العالم أجمع من جهة ثانية.

وأشاد دشتي بالقرار الذي اتخذته وزارة الداخلية مع بداية أزمة فيروس كورونا المستجد، بشأن السماح لمخالفي الإقامة بتسليم أنفسهم، مع منحهم الفرصة للسفر إلى بلادهم على حسابها، لافتا إلى ضرورة منح فرصة جديدة وإصدار قرار جديد يتيح للآلاف من مخالفي الإقامة الذين يعملون في الجواخير والمزارع ومناطق البر وغيرها تسليم أنفسهم والعودة إلى بلادهم من دون دفع غرامات أو دخول السجن.

وشدد دشتي على ضرورة إعلام الرأي العام بأسماء الجهات المسؤولة عن استقدام هؤلاء، وتحميلهم كلفة الخسائر المادية الكبيرة التي تكبدتها الدولة بسببهم، ودفع ثمن تذاكر السفر والإقامة التي ستتكلفها الدولة نظير إعادة هؤلاء إلى بلادهم.

وأضاف أنه على الحكومة ومجلس الأمة العمل على إعداد خطة قابلة للتنفيذ على أرض الواقع بشكل تدريجي، لافتا إلى أن أي قرار متسرع بالتخلي عن عدد كبير من الوافدين في وقت واحد، من شأنه الإضرار بالنشاط الاقتصادي في العديد من القطاعات، خصوصا أن المقيمين في الكويت يسهمون بدرجة كبيرة في إيجارات القطاع العقاري، ومبيعات التجزئة والأسواق التجارية بمختلف أنواعها والقطاع التعليمي بأسره وغيرها، مشددا على أن التخلي عنهم سيؤدي إلى انكماش اقتصادي يؤثر على جميع القطاعات في الدولة.

ولفت إلى أن على الجهات المعنية تشجيع المواطنين على الدخول إلى القطاع الخاص، وتوعيتهم بالتحديات الاقتصادية التي تواجهها المالية العامة في الدولة خلال الفترة الحالية، مع استمرار انخفاض أسعار النفط، موضحا أن قبولهم بالتوجه نحو القطاع الخاص أو العمل الحر، من شأنه تخفيف الضغوطات عن باب الرواتب والإيجارات الذي يلتهم أكثر من 60% من النفقات العامة في الدولة سنويا.

وتابع دشتي أن حل مشاكل التركيبة السكانية من الدولة، من شأنه توفير آلاف فرص العمل للمواطنين، خصوصا من الخريجين الجدد من الجامعات، فضلا عن تخفيض عدد الوظائف الحكومية التي تعد الأعلى على مستوى العالم تقريبا، بما يتماشى مع تنبيهات العديد من وكالات التصنيف العالمية التي تحذر من عدم إمكانية استمرارية الوضع على ما هو عليه، وأنه قد يؤدي إلى نفاد الاحتياطيات المالية في الدولة خلال سنوات قليلة مقبلة.

وأمل التخلص من آفة الفساد وأن يكون المستقبل في الكويت أفضل على المستوى المالي والاقتصادي، بما يساعد على حل العديد من المعضلات التي برزت للعيان خلال الأزمة الحالية بسبب فيروس كورونا المستجد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.