التطبيع الإماراتي ـ الإسرائيلي..

0 4

دولة الإمارات العربية المتحدة خطت خطوة في عملية سلام الشرق الأوسط، فقد أقامت علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل بشرط توقف إسرائيل عن مواصلة ضم أراضٍ فلسطينية.

وكانت ردود المواقف العربية القبول، حيث أعلنت بعض الدول- والتي هي البحرين وعمان- عن ترحيبها بالخطوة الإماراتية، وهذا ما يدل على أن هناك نية لإقامة علاقات مع إسرائيل، ولو استعرضنا الدول التي أقامت علاقات مع إسرائيل فسنجد أنها بدأت من علاقات ديبلوماسية مع مصر عبر معاهدة السلام وتبعتها الأردن، ثم جاءت وأقامت علاقات تجارية مع بعض الدول الخليجية وبعض دول المغرب العربي منها المغرب وموريتانيا، كذلك أعلن السودان عن عزمه إقامة علاقة مع إسرائيل.

لا شك أن هذه العلاقات ستدفع بعملية السلام في المنطقة إلى التقدم نحو مشروع السلام المأمول بين العرب وإسرائيل.

ولابد أن نتعامل مع العمليات والأحداث التي تشهدها المنطقة بشأن التعامل حسب أرض الواقع، ولا داعي أن نعود إلى تلك المواقف القديمة التي اعتدنا عليها.

الفلسطينيون رغم أنهم ما زالوا يعانون من احتلال إسرائيلي لأراضيهم، فقد وقف ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني يساند احتلال الكويت من قِبل صدام حسين، وكلنا تابعنا تحركات ياسر عرفات المؤيد لاحتلال الكويت، حتى اعترض أحد الزعماء الفلسطينيين على ذلك الموقف بالقول: كيف نؤيد احتلال العراق للكويت بينما نحن نعاني من احتلال إسرائيل وان كفاحنا موجه لتحرير أراضينا المحتلة؟

لا أحد يلتزم بموقف معين، وليس من الضروري أن نقف وحدنا لنعارض الخطوة التي قامت بها الإمارات العربية المتحدة، خاصة أن الكويت ترتبط مع الإمارات بعلاقات أقوى وأهم لأنهما ينتميان إلى مجلس التعاون الخليجي.. ثم إن الفلسطينيين لم يكن لهم موقف يستحق التقدير من موقفهم المساند لصدام.

دعونا من المزايدة ثم إننا لا نريد أن نكون فلسطينيين أكثر وطنية من الفلسطينيين.

إن ما يهمنا في الكويت أن تكون مواقفنا أكثر التزاما مع الدول التي لنا علاقة متينة بها، فنحن على ارتباط قوي مع دولة الإمارات، ثم إنه لا داعي للاستعجال وإصدار بيانات قد تغضب اخواننا في الإمارات، نحن يهمنا في الدرجة الأولى علاقاتنا معها فهي أكثر ارتباطا ومصلحة بالكويت.

تركيا وإيران تدعيان أنهما ضد التطبيع مع إسرائيل بينما تقيم الدولتان علاقات طيبة مع إسرائيل.

دعونا نرفع شعار الكويت فوق كل الشعارات التي يرفعها البعض.. الكويت لم تتخل عن أمتها العربية ومواقفها تشهد بصدق تلك المواقف العربية ولا نريد أحداً يزايد علينا بالمواقف.

ليكن شعارنا الكويت هي الأولى ولا نفتخر إلا بالكويت الوطن.

ونردد كلمة سمو الأمير الراحل «جابر الخير»: كلنا للكويت والكويت لنا.

والله الموفق،،،

Leave A Reply

Your email address will not be published.