موسم الفراء
موسم الفراء

الصين وروسيا تستعدان لموسم الفراء!

الصين وروسيا تستعدان لإغراق الأسواق بالفراء!

 

تعتزم روسيا والصين تعويض الإنتاج الدنماركي من فراء المنك، بعد أن تفشى وباء كورونا في معظم مزارع تربية هذا الحيوان في المملكة الإسكندنافية التي تعيش آخر ساعاتها كأول مصدر عالمي لهذه الجلود التي تستخدم في صناعة الفرو الفاخر. وبدأت الدنمارك بحسب تقرير لصحيفة لوفيغارو الفرنسية، تربية حيوانات المنك في ثلاثينيات القرن الماضي بعد أن تبيّن أن مناخها صيفا وشتاء مناسب جدا لأن تنتج هذه الثدييات وتطور أفضل فراء في العالم، غير أن نجاح هذا النشاط الرائج في المملكة تحول إلى كابوس هذا العام بعد أن أعلنت الحكومة القضاء على 17 مليون حيوان بسبب اكتشاف نسخة محورة من فيروس كوفيد – 19 لدى هذا الحيوان والإنسان. وتملك الدنمارك 6 آلاف مزرعة لتربية المنك منذ 1967، فيما بلغت صادراتها مستوى قياسيا في 2013 بعد أن ارتفعت إلى أكثر من ملياري دولار.

 

أسعار زهيدة وذكر الخبير ذاته أن الدنمارك كانت في السابق تصدر 99 في المئة من إنتاجها من الفراء، البالغ 12 إلى 13 مليون فرو سنويا، إلى الصين وهونغ كونغ، لذلك فإن توقفها عن الإنتاج سيؤدي إلى فراغ كبير ستقوم الصين وروسيا بسده، خاصة أنهما تراهنان إستراتيجيا على نمو إنتاجهما بفضل الدعم الحكومي.

 

والصين هي أول سوق مستوردة لهذه الفراء منذ ثمانينيات القرن الماضي، وقررت منذ فترة طويلة استنساخ النموذج الدنماركي، حيث كان كل مرب يملك ورشة لتحضير الجلود وبيتا للبيع عن طريق المزاد العلني. وبحسب هانسن فإن المنافسين الصينيين أو الآخرين يصعب عليهم منافسة الفراء الدنماركية الأغلى سعرا بنسبة تتراوح من 15 إلى 35 في المئة لأنها الأفضل من حيث النوعية بسبب الخصائص الوراثية للحيوانات، وأيضا جودة الغذاء الذي كان يوفر لها والرعاية الصحية، إذ كانت تحظى بأفضل مراقبة للأمراض.

 

ولرئيس جمعية المربين الدنماركيين تيج بيدرسون الرأي ذاته، إذ يقول إن مبيعات جلود المنك تشهد تحسنا كبيرا في الصين في الوقت الراهن، إذ نمت بنسبة 122 في المئة في أكتوبر الماضي، مؤكدا أن سقوط الدنمارك عزز طموحات الصين وروسيا. وفاقم وباء كورونا وضع 1060 مزرعة من مزارع تربية المنك، ومنذ 2016 إلى 2019 تراجع سعر جلود هذه الحيوانات بسبب تراجع الطلب الصيني والروسي ليصل إلى 24 دولارا، وهو أقل تقريبا من نصف سعر الإنتاج، والآن لا يمكن للمربين الدنماركيين سوى مواساة أنفسهم في انتظار التعويض الذي يتم التفاوض عليه حاليا في البرلمان، والذي قد يصل إلى 3.2 مليارات دولار.

 

أمل ضئيل

قال الباحث المتخصص في سوق الفرو هينينغ أوت هانسن الذي سبق أن ألف العديد من الكتب في الموضوع لصحيفة لوفيغارو إن مربي حيوان المنك في الدنمارك، البالغ عددهم 1.1 ألف شخص يتملكهم أمل ضئيل للبدء من الصفر، خاصة أن تربية هذا الحيوان ممنوعة حتى 31 ديسمبر 2021، كما لا يعتقد هذا الباحث أن الدنمارك ستعاود إنتاج الفراء في 2022، لأن كل البنى التحتية في طريقها إلى التلاشي بعد أن تم القضاء على كل الحيوانات.

شاهد أيضاً

مقاولو المنطقة يواجهون حقائق جديدة!

مقاولو المنطقة يواجهون حقائق جديدة! عام 2020 كان فريداً من نوعه لن تعرف مثله الأجيال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *