انكماش اقتصادات الشرق الأوسط «ICAEW» بنسبة 7.6 % في 2020

0 1

توقع تقرير الآفاق الاقتصادية الذي أعدته مؤسسة ««أكسفورد إيكونوميكس» بتكليف من معهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز(ICAEW)، أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي في الشرق الأوسط بنسبة 7.6% هذه السنة، ما يعادل تقريبا ضعف الانكماش الذي توقعه التقرير في أبريل الماضي بنسبة 3.9%. ومع ذلك، من المرجح أن تنتعش وتيرة النمو لتصل إلى 4% في 2021 و2022 في ظل تخفيف القيود والإغلاق المؤقت للأعمال، وعودة حركة السفر العالمية، وصعود أسعار خام برنت إلى 50 دولارا للبرميل.

وقال التقرير انه خلال النصف الأول من 2020، انكمش الاقتصاد العالمي بوتيرة غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، حيث نفذت الحكومات الوطنية إجراءات التباعد الاجتماعي لمحاربة انتشار كوفيد – 19. وفي حين يبدو أن عمليات الإغلاق الصارمة التي تم تنفيذها خلال الربع الثاني من العام قد نجحت في الحد من انتشار الفيروس في معظم البلدان، إلا أنها فرضت ضغوطات كبيرة على النشاط الاقتصادي.

ولا تزال آفاق الاقتصاد غير النفطي لدول مجلس التعاون الخليجي تواجه العديد من التحديات، حيث من المحتمل أن تكون قيود السفر واقعا حياتيا لبعض الوقت، ما سيؤثر على النشاط السياحي العالمي الذي هو ركيزة مهمة للاقتصاد غير النفطي. وتفترض توقعات «أكسفورد إيكونوميكس» أن أعداد المسافرين الدوليين على مستوى العالم ستنخفض بنسبة 55% في 2020، ولن تتعافى إلى مستويات ما قبل الأزمة حتى عام 2023. وفي حين أن العوامل الاقتصادية تلعب دورا محوريا في التعافي العالمي، سيكون لمدى سرعة رفع القيود على السفر، واستعداد الناس لاستئناف السفر إلى الخارج، أهمية أكبر.

وأضاف التقرير ان اعتماد دول المنطقة على العمالة الوافدة في القطاعات الأكثر تأثرا بالأزمات يعني أن عبء فقدان الوظائف سيقع بشكل أساسي على المغتربين. ونظرا لارتباط إقامات المغتربين بالوظائف، وعدم وجود شبكة أمان اجتماعي، من المرجح أن تنشأ ظاهرة نزوح للمغتربين مع رفع قيود السفر. وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض التعداد السكاني بنسبة تتراوح بين 4% في السعودية وسلطنة عمان، وحوالي 10% في الإمارات وقطر.

ويتوقع التقرير أن ينخفض إجمالي الصادرات في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة تتراوح بين 6 و12% في 2020. ومع ذلك، وبالنسبة للدول المستوردة للنفط، تبدو التوقعات مشجعة بشكل أكبر بسبب الفوائد التي قد تجنيها من انخفاض أسعار النفط، حتى مع الأضرار التي طالت قطاعات مهمة مثل التجارة والسياحة، والضغوطات التي واجهتها التحويلات المالية.

وبحسب «أكسفورد إيكونوميكس»، انكمش متوسط الاقتصاد المتقدم بنحو 10% على أساس ربع سنوي في الربع الثاني من 2020، هي الفترة التي شهد فيها العديد من البلدان حالات إغلاق شبه كاملة، بعد انخفاض بنحو 2% في الربع الأول من العام.

وقال التقرير إن الأزمة عطلت بشدة حركة التدفق الدولي للسلع والخدمات، وقد تكون لها عواقب طويلة الأجل على نظام التجارة العالمية. فقبل الوباء، كانت التجارة العالمية تعاني بالفعل من تباطؤ طويل الأمد نتيجة سياسات الحماية الاقتصادية، والتغيير في هيكلية سلاسل التوريد.

وحتى بمجرد السيطرة على الفيروس وعودة النشاط الاقتصادي إلى مستويات ما قبل الوباء، تتوقع «أكسفورد إيكونوميكس» أن تظل هذه المشكلات قائمة. ومن المرجح لهذا التدهور الهيكلي أن يتسارع، حيث تهدف الحكومات إلى احتواء نقاط الضعف التي كشفها الوباء في نظام التجارة العالمية.

كما أن التداعيات الاقتصادية للجائحة تعزز القوى متوسطة الأجل التي فرضت ضغوطات انعكاسية على أسعار الفائدة طويلة الأجل وتكاليف الاقتراض الحكومي على مدار العقد الماضي، مثل خفض التضخم وتباطؤ النمو على المدى المتوسط.

ومن المفترض أن البنوك المركزية ستبقي أسعار الفائدة منخفضة لفترة طويلة. كما أن التيسير الكمي، واللوائح التي تشجع البنوك وشركات التأمين على الاحتفاظ بالسندات الحكومية، وزيادة المدخرات الاحترازية للأسر والشركات، وتصاعد الطلب العالمي على «الأصول الآمنة» ستحافظ على احتواء عائدات السندات الحكومية وتكاليف الاقتراض خلال السنوات الأربع أو الخمس التالية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.