بنك قطر الوطني «QNB»: الدولار في دور التماسك أكثر

0 11

«QNB»: الدولار في دور التماسك أكثر

قال تقرير لبنك قطر الوطني QNB إن المستثمرين فوجئوا في مطلع العام الماضي، عندما بدأت جائحة كوفيد – 19 تصيب الاقتصاد العالمي بانهيار سريع في النشاط، بواحدة من أسرع عمليات البيع الكثيف للأصول العالية المخاطر يتم تسجيلها على الإطلاق. في تلك العملية، أدى التهافت العام لشراء الأصول السائلة والآمنة إلى تكديس المستثمرين للدولار.

في الواقع، ارتفعت قيمة الدولار بأكثر من 8% مقابل سلة من العملات المرجحة بالتجارة في فبراير ومارس 2020، لكن ارتفاع قيمة الدولار لم يدم طويلاً، ونظراً لأن الولايات المتحدة لديها حيز أكبر في السياسة النقدية مقارنة بالاقتصادات المتقدمة الأخرى، فقد أدت التخفيضات الكبيرة لأسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفدرالي إلى تضييق فروق أسعار الفائدة مقارنة ببقية دول العالم، ما ساهم في تدفق رؤوس الأموال إلى أصول أخرى غير الدولار. وأدى ذلك بدوره إلى انخفاض قيمة الدولار.

وبعد نصف عام من الهبوط المستمر، تراجعت قيمة الدولار إلى مستويات أقل مما قبل الوباء على أساس مرجح بالتجارة في نوفمبر.

  • تجدد المخاوف

وأشار التقرير إلى أنه في الآونة الأخيرة، ورغم التفاؤل بشأن اللقاحات ورفع توقعات النمو العالمي، فقد شهدت قيمة الدولار استقراراً عاماً.

حدث ذلك بسبب تجدد المخاوف بشأن كوفيد – 19 (مع ارتفاع عدد الإصابات الجديدة)، وتباطؤ التعافي الاقتصادي خارج الولايات المتحدة، خصوصاً في أوروبا. وقد دفع هذا الأمر المستثمرين إلى التساؤل عما إذا كانت تحركات العملات الأجنبية هذه مجرد وقفة قصيرة في مرحلة هبوط طويل في قيمة الدولار، أم أن اتجاهات العملات ستشهد تغيراً وشيكاً.

وقال QNB: قد يكون الارتفاع الحالي في قيمة الدولار تحركاً متوسط الأمد (يمتد من 3 إلى 6 أشهر)، وذلك متوقع بسبب ثلاثة عوامل رئيسية داعمة للدولار، كالتالي:

  • 1 – زخم النمو

تشير توقعات وزخم النمو إلى أن أداء الولايات المتحدة سيتفوق على الاقتصادات الرئيسية الأخرى، ما من شأنه أن يدعم الدولار. ورفع صندوق النقد الدولي للتو توقعاته للنمو في الولايات المتحدة في 2020 – 2021 بمقدار 290 نقطة أساس، مقابل 100 نقطة أساس لليابان، و30 نقطة أساس للصين، و10 نقاط أساس فقط لأوروبا.

وتحظى الولايات المتحدة بالأفضلية بسبب وتيرة النشر الأسرع للقاحات كوفيد – 19، وتمتعها بحوافز اقتصادية أكبر وأكثر استقراراً. وتميل تدفقات رؤوس الأموال إلى اتباع توقعات النمو، حيث يراهن المستثمرون على عملات البلدان ذات الأداء الاقتصادي الإيجابي.

  • 2 – التعافي القوي

أدى التعافي القوي إلى جانب توقعات بارتفاع التضخم في الولايات المتحدة حتى الآن إلى ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأميركية الطويلة الأجل، ما أدى إلى توسيع الفارق بين سندات الخزانة الأميركية والسندات الأوروبية أو اليابانية.

من المقرر أن تستمر هذه الحركة مع استمرار تفوق الأداء الاقتصادي للولايات المتحدة وحفاظ البنوك المركزية في أوروبا واليابان على سياساتها الخاصة بضوابط أكثر صرامة للعائدات الطويلة الأجل (الحفاظ على أسعار الفائدة شديدة الانخفاض أو السلبية). ومن المحتمل أن تؤدي التوقعات بشأن ارتفاع العائدات في الولايات المتحدة إلى تدفقات رؤوس الأموال إلى الأصول الأميركية، ما يدعم الدولار.

  • 3 – المضاربة

وصلت مراكز المضاربة مقابل الدولار في أسواق عقود العملات الأجنبية الآجلة إلى مستويات قياسية لسنوات عدة في أواخر يناير، وهو الحد الأقصى الذي يشير عادة إلى ذروة البيع للعملة واستعدادها لعكس الاتجاه.

وبالتالي، فمن المحتمل أن تؤدي إعادة موازنة مراكز العملات الأجنبية إلى زيادة الطلب على الدولار. بشكل عام، فإن الدولار في طور التماسك أكثر، ومن المحتمل أن يستعيد بعض مكاسبه التي فقدها خلال انخفاضه في عام 2020، وتشمل العوامل الداعمة للدولار على مدار الأشهر القادمة توقعات إيجابية بشأن النمو، وفروقاً إيجابية في أسعار الفائدة، ومراكز بيع قصيرة للغاية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.