تجارة السجائر الإلكترونية.. هبة وانطفأت!

0 1

تجارة السجائر الإلكترونية.. هبة وانطفأت!

على الرغم من الانتشار الواسع الذي يحظى به سوق السجائر والشيشة الإلكترونية (الفيب)، واستخدام شريحة كبيرة لها على اختلاف النكهات والأنواع والأشكال والأحجام، فإن مبيعاتها خلال الفترة الماضية في السوق المحلي بدأت تشهد تراجعاً ملحوظاً، الأمر الذي انعكس سلباً على المتاجر القائم نشاطها الأول والأخير على بيع هذا النوع من الأجهزة.
وقال أصحاب محال متخصصة في بيع السجائر الإلكترونية، إن مبيعاتهم اليومية تراجعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية بنسبة تجاوزت 85 في المئة، لافتين إلى مبيعات بعض المحال كانت تصل إلى 3 آلاف دينار يومياً، أمّا الآن فهي لا تتجاوز 300 دينار، وذلك نتيجة لعدة عوامل من أهمها: أولاً- الزيادة الكبيرة في منافذ بيع هذا المنتج؛ فاليوم نجدها منتشرة في بعض الجمعيات والأسواق المركزية والبقالات ومحال بيع المواد الغذائية، وبالتالي أثرت على مبيعات المحال المتخصصة أساساً في بيع السجائر الإلكترونية.
ثانياً- ظهور عوائق في الشحن بعد أزمة «كورونا»، وكذلك زيادة الرقابة والتشديد في الجمارك؛ فأصبحت الشحنات تتأخر كثيراً. ثالثاً- ظهور منتجات جديدة تنافس السجائر الإلكترونية «vapes»، مثل السجائر التي تستخدم لمرة واحدة ولا يتجاوز سعرها دينارين والمتوافر منها نكهات عدة والمتوافرة في كل الأماكن حتى البقالات.
  • مبيعات وأرباح
ويقول صاحب إحدى الشركات العاملة في السجائر الإلكترونية إنه في عام 2016، عندما كان عدد محال ومنافذ بيعها أقل بكثير من الموجود حالياً، كانت مبيعات محال متخصصة في السجائر الإلكترونية (vapes) اليومية تصل إلى 3 آلاف دينار، وصافي ربحها اليومي كان يتراوح ما بين 1200 إلى 1400 دينار، لتصل أرباحها الشهرية الصافية إلى أكثر من 30 ألف دينار، أما الآن فأصبح حجم مبيعاتها لا يتجاوز 300 دينار يومياً، وصافي أرباحها اليومي يتراوح ما بين 50 و100 دينار ليبلغ الربح الشهري الصافي في حدود ألفين إلى 3 آلاف دينار، وفي بعض الأحوال ممكن أن يصل إلى 5 آلاف دينار شهرياً في حالة قيام صاحب المحل بشراء منتجاته من الخارج مباشرة، أي من بلد المنشأ من دون اللجوء إلى وسيط أو تاجر الجملة في الكويت.
  • تكاليف البضاعة
ويبين أن تكاليف الشحنات التي يطلبها تصل إلى 100 ألف دينار كل شهرين أو ثلاثة أشهر، وممكن أن يزيد أو يقل هذا الرقم وفقاً لنوع الأجهزة المطلوبة وأشكالها ومواصفاتها والشركاء في الشحنة.
أزمة كورونا ويشير إلى أنه بعد أزمة «كورونا» زادت تكاليف الشحن، حيث ارتفع سعر كلغ من 900 فلس إلى 3 دنانير في الصندوق الواحد، الذي يطلق عليه اسم «باليت» ويبلغ طوله 1.5 متر، وسعته من 300 إلى 500 كلغ، والكونتينر يستوعب 10 «باليت»، وعند وصول الشحنة يأخذ كل محل احتياجه وفقاً لحجم نشاطه.
وزاد: يواجه الآن التجار والأفراد أصحاب المحال صعوبات تتمثل في بطء وصول الشحنة وتأخيرها في الجمارك، علاوة على تشديد الرقابة على البضاعة، فقبل «كورونا» كانت الشحنات تصل بعد شهر تقريباً، أمّا الآن فإنها تستغرق من شهرين إلى ثلاثة أشهر، مما يؤثر على مستويات الأسعار، حيث قلة المنتج تسهم في رفع سعره من 10 إلى 20 في المئة، وإن كان لفترة مؤقتة، موضحاً أنه بعد أزمة «كورونا»، زادت حدة التشديد الرقابي على المنتجات، حيث اشترطت إحدى الجهات الرسمية كتابة المواصفات والتحذير الصحي على منتجات السجائر الإلكترونية لـ «الفيب»، خصوصاً النكهات التي تعبأ بها، باللغة العربية، مما يصعب الأمر على ملاك المحال، فبعض منهم استطاعوا إقناع الشركات المنتجة لهذه النكهات بكتابة كل المعلومات المطلوبة على علبة المنتج باللغة العربية والبعد عن الألوان الكثيرة على علبة المنتج، ولكن لم توافق كل الشركات على ذلك، وهذا الأمر تسبب في مشكلة في الاستيراد، خصوصاً من أميركا وبريطانيا.
  • أماكن الاستيراد
وبسؤاله عن أماكن استيراد السجائر الإلكترونية (الفيب) ومتعلقاتها، قال إن النكهات تستورد في العادة من بريطانيا وأميركا وماليزيا، إضافة إلى الصين التي تعتبر الجودة والسعر فيها أقل بالمقارنة مع تلك الدول، علماً بأن النكهات التي تستورد من بريطانيا صلاحيتها عامان، والأميركية صلاحيتها سنة، والنكهات الماليزية 3 سنوات.
  • ضرب السوق
يقول أحد ملاك محال بيع السجائر الإلكترونية، إن السجائر الجاهزة دمرت سوق الـ vapes، فهي تتميز برخص ثمنها وممكن استخدامها من 300 إلى 500 سحبة، وتأتي بنكهات مختلفة، وموجودة بكثرة وسعرها زهيد، علماً بأن غالبية الموجود في السوق المحلي من هذه السجائر ونكهاتها صناعة صينية.
  • أجهزة مميزة
يقول عاملون في هذا المجال إنه لا يخلو أي منتج أو مستلزم من مستلزمات الحياة من صرعاته أو طلباته الخاصة، فأجهزة «الفيب» لها موضتها أيضاً وألوانها وأشكالها المختلفة، فهناك أجهزة يصل سعرها إلى 500 دينار؛ لأن شكلها مميز وتصنع بنسخ محدودة LIMITED EDITION، أمّا أجهزة السجائر العادية فسعرها بحدود 20 ديناراً، وغالباً أجهزة الشيشة تتميز بموديلاتها الغريبة والفريدة من نوعها، موضحين أن الإناث يفضلن أجهزة «سحبات السجائر»، بنكهات التوت والكاندي والعنب والريد بول، بالإضافة إلى نكهات أخرى ذات مذاق سكري، أمّا الشباب فكل النكهات يقبلون عليها.
  • ميزانية المدخن
قدر عاملون أن ميزانية المدخن الشاب للشيشة الإلكترونية تتراوح ما بين 40 إلى 50 ديناراً شهرياً، موزعة على شراء جهاز وبطارية ونكهة، لكن بعد ذلك تصبح في حدود 20 ديناراً ما بين نكهة وتغيير فلتر (الكويل) للجهاز. أمّا بالنسبة إلى «سحبات السجائر» فتكون ميزانيتها بحدود 24 ديناراً، موزعة على جهاز ونكهة «LIQUID» وفلاتر، أمّا من يتوافر لديه الجهاز فميزانيته تتراوح ما بين 8 إلى 12 ديناراً شهرياً، ويمكن أن تقل أو تزيد هذه الميزانية على حسب الاستخدام.
  • الاستهلاك اليومي
يقول صاحب أحد المتاجر إن متوسط ما يتم بيعه في الوقت الراهن في حدود 50 علبة من السجائر الإلكترونية (العلبة تحتوي على 3 حبات)، وتقريباً 10 أجهزة، و30 إلى 40 علبة نكهة (liquid)، بالإضافة إلى 20 حبة من السجائر الإلكترونية.
  • إكسسوارات
يوضح العاملون أن السجائر الإلكترونية لا تقتصر عملية شرائها على الجهاز أو النكهة فقط، بل إنها تتطلب إكسسوارات خاصة بها مثل البطاريات والفلاتر، وهو ما يتحدد سعره على حسب الشركة المصنعة لها، بالإضافة إلى غطاء خاص للجهاز لحمايته من التلف أو حدوث خدوش فيه.
Leave A Reply

Your email address will not be published.