جائحة تسرق الذكريات! ( سمكة صغيرة )

«سمكة صغيرة».. جائحة تسرق الذكريات!

تم الانتهاء من تصوير فيلم الخيال العلمي والرومانسية الموجع «سمكة صغيرة» قبل ظهور فيروس كورونا، لكن من يشاهده يشعر بأنه وليد الجائحة، اذ نجد فيه الكثير من المشاهد التي باتت مألوفة بعد انتشارها، في المستشفيات، وعلى شاشة التلفزيون..

 

تدور أحداث الفيلم الرابع للمخرج تشاد هارتيجان في المستقبل القريب، تحت وطأة انتشار فيروس الالتهاب العصبي، وهو مرض مرعب يشبه ألزهايمر، يهاجم العقل، فيسرق الذكريات، ويقطع الروابط الانسانية، ويخلق شعورا بالوحدة والعزلة للمصابين واحبتهم.

 

نرى صيادًا نسي كيف يؤدي عمله، ومتسابقة تنسى التوقف عن الجري بعد خط النهاية، وطيارا ينسي كيف يكون الطيران.. ولا احتياطات يمكن اتخاذها لتجنب الإصابة بالوباء الذي لا علاج له..

 

الطبيبة البيطرية إيما ريرسون (أوليفيا كوك) والمصور جود ويليامز (جاك أوكونيل) جمعهما الحب منذ اللقاء الأول، وسرعان ما تزوجا وعاشا في نعيم، الى أن بدأت تظهر على الزوج أعراض المرض، منذرة بإزالة الذكريات العزيزة، اللقاء الأول على الشاطئ، القبلات المختلسة..

 

تتحول الكيمياء الرومانسية الساحرة إلى ألم وحرقة في القلب. يكافح جود لتذكر التفاصيل، وتحاول إيما مساعدته على استجماع ذاكرته، فنرى سردا لقصة حبهما ولقصة الوباء، تتلاشى فيه الخطوط الفاصلة بين الماضي والحاضر.

 

تتعلق «ايما» بالأمل في العثور على علاج قبل فوات الأوان، وتبدع اوليفيا كوك في اداء دورها، بإحساس عميق مرهف، وتغني امواج المشاعر في وجهها عن الكلام، ولا سيما حين تصادف مجموعة من الأشخاص يريدون دراسة الالتهاب العصبي..

 

تحت وطأة الفيروس، يحاول الناس التكيف.. يقدم صالون للوشم سعرا مخفضا لوشم الجسد بالتفاصيل الشخصية من اجل حفظها، ويلجأ البعض الى وشم جسده بالمعلومات المهمة.

 

يتقلص الوجود المشترك للزوجين مع تلاشي الذكريات، لكن الحب أكبر من قصته. ورغم التعلق بالماضي، فإن الغد قادم، والأحبة قادرون على ربطنا بأنفسنا وبما يهمنا.. انه فيلم مفعم بالشعر، يملأ القلب حزنا، ورعبا، وفرحا.. ويستدعي الدموع!

شاهد أيضاً

صالةُ الغراند ريكس

في منتصف مايو.. إستعداد أكبر صالة سينما في العالم لفتح أبوابها

أكبر صالة سينما في العالم تستعد لفتح أبوابها.. منتصف مايو تستعد صالةُ الغراند ريكس التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *