حكم بارز في قضايا هيئة أسواق المال: لا يجوز تعيين «المُصفِّي» شركته لـ«تعارض المصالح»

0 0

حكم بارز في قضايا هيئة أسواق المال: لا يجوز تعيين «المُصفِّي» شركته لـ«تعارض المصالح»

في حكم يعد الأول من نوعه في القضايا المتعلقة بهيئة أسواق المال، ألغت المحكمة الإدارية برئاسة المستشار محمد بهمن قرار الهيئة بعدم عزل «مُصفٍّ» على صندوق استثماري، لتعارضٍ بالمصالح، وألزمت المحكمة الهيئة والشركة المدعى عليهما بالمصروفات و800 دينار، مقابل أتعاب المحاماة الفعلية، مناصفة بينهما.

وأكدت المحكمة في حيثياتها أن موقف الهيئة بعدم عزل «المصفي» يعتبر غير سليم، وأن الشركة المدعى عليها غير جديرة بالقيام بأعمال تصفية الصندوق، وحسبها أنها أساءت إدارته، ما أدى إلى انهياره ووضعه تحت التصفية، وما لحق بحاملي الوحدات من خسائر فادحة نتيجة انخفاض سعر الوحدة لأسباب ترجع إلى مخالفة الشركة المدعى عليها للنظام الأساسي للصندوق إبان إدارته.
وبينت المحكمة أن أهم ما يقدح في تولي الشركة المدعى عليها لأعمال تصفية الصندوق هو تعارض المصالح، باعتبار أن إطالة أمد التصفية تصب حتماً في مصلحتها، دفعاً لوابل القضايا التي سيعاود حاملو الوحدات إقامتها ضدها، مطالبين بالتعويضات عن إساءة إدارتها للصندوق بعدما قضي في القضايا المقامة منهم بهذا الشأن بعدم قبولها، لرفعها قبل الأوان، لعدم الانتهاء من أعمال التصفية.
  • فيما يلي التفاصيل الكاملة
في أول حكم من نوعه في القضايا المتعلقة بهيئة أسواق المال، قضت المحكمة الإدارية برئاسة المستشار محمد بهمن بإلغاء قرار الهيئة بعدم عزل «مُصفٍ» على صندوق استثماري، بسبب وجود تعارض بالمصالح، وألزمت الهيئة والشركة المدعى عليهما المصرفات و800 دينار مقابل أتعاب المحاماة الفعلية مناصفة بينهما.

وأكدت المحكمة في حيثياتها، التي حصلت القبس على نسخة منها، ان موقف الهيئة بعدم عزل «المصفي» يعتبر غير سليم، مشيرة إلى ان الشركة المدعى عليها غير جديرة بالقيام بأعمال تصفية الصندوق، وحسبها أنها أساءت إدارة الصندوق، ما أدى إلى انهياره ووضعه تحت التصفية وما لحق بحاملي الوحدات من خسائر فادحة نتيجة انخفاض سعر الوحدة لأسباب ترجع إلى مخالفة الشركة المدعى عليها للنظام الأساسي للصندوق إبان إدارته.

  • تعارض المصالح
ورأت المحكمة ان أهم ما يقدح في تولي الشركة المدعى عليها لأعمال تصفية الصندوق هو تعارض المصالح، باعتبار أن إطالة أمد التصفية تصب حتما في مصلحتها، دفعا لوابل القضايا التي سيعاود حاملو الوحدات إقامتها ضد الشركة المدعى عليها بطلب التعويضات عن إساءة إدارتها للصندوق بعد أن قضي في القضايا المقامة منهم ذلك الشأن بعدم قبولها لرفعها قبل الأوان لعدم الانتهاء من أعمال التصفية. واستطردت المحكمة في حيثياتها: فما من سبيل أمام الشركة المدعى عليها لدرء تلك المطالبات إلا أن تعمد إلى إطالة أمد تصفية الصندوق، وهو ما باحت عنه أوراق الدعوى في إفصاح جهير ببدء التصفية في 2014 وعدم انتهائها حتى تاريخه، بل وتمديدها حتى 2025، دون أن تقدم الشركة المدعى عليها للمحكمة تقريرا بالأسباب التي أدت إلى تأخير أعمال التصفية التي أوجب القانون أن يقدمه المصفي (للجهة التي اختارته مصفياً) لإصدار قرار بتمديد فترة التصفية.
  • أين المبرر؟
خلصت المحكمة الإدارية إلى أنها لا تجد مبررا مقبولا للهيئة المدعى عليها -بل موجبا- لعزل الشركة المدعى عليها بعد أن أحاطت بها المحكمة علما بدفعها دفعا نحو ترسيخ ما وقر في يقينها بأن رفض طلب الشركة المدعية عزل الشركة المدعى عليها كمصفٍ للصندوق محل التداعي قرارا مخالفا للقانون جانب الهيئة المدعى عليها في إصداره دواعي المصلحة العامة. وختمت المحكمة حيثياتها: لا يسع المحكمة حيال ذلك إلا أن تميط عن قرار الهيئة لثام عدم المشروعية، من دون أن يوهن في رجاحة ما تقدم الأسباب التي ساقتها الهيئة وأولها: عدم وجود دليل قاطع على تعمد الشركة إطالة أمد التصفية، ذلك مردود عليه بأن مجرد تعارض المصالح في حد ذاته كافيا للرد على ذلك، حتى وإن لم يثبت تعمد إطالة أمد التصفية من جانب الشركة المدعى عليها.
Leave A Reply

Your email address will not be published.