مقاولو المنطقة يواجهون حقائق جديدة!

0 1

مقاولو المنطقة يواجهون حقائق جديدة!

عام 2020 كان فريداً من نوعه لن تعرف مثله الأجيال القادمة، إلا أن العام الحالي يخبئ في جعبته الكثير لمقاولي البناء في دول مجلس التعاون، خاصة أن التوسع الحضري قلل الحاجة إلى تطوير المشاريع العملاقة. وذكرت مجلة «ميد» أن على مقاولي البناء في المنطقة مواجهة الحقائق الجديدة للسوق، إذ أبقت منح العقود للمشاريع العملاقة بعض أكبر المقاولين المحليين والدوليين في الخليج مشغولين منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لكن السنوات الخمس الماضية عكست هذا الاتجاه.

وأشار تقرير «ميد» إلى ان الحاجة إلى التطور كانت محركا رئيسيا لعمل جديد للمقاولين في الماضي، حيث أدت هذه الفجوة في سوق العقارات إلى تطوير مدن وأحياء مخطط لها طموح مثل الخليج التجاري، ودبي مارينا، وأبراج بحيرات الجميرا، من بين عدة مدن أخرى في دبي. وقال التقرير: «تميزت هذه الفترة أيضا بتمويل التطورات الرئيسية للبنية التحتية للنقل، إذ تشير كل من سكة حديد الاتحاد في أبوظبي وجسر الشيخ جابر بالكويت ومشاريع إعادة تطوير المطار في مسقط والمنامة إلى الاعتراف بالحاجة إلى بنية تحتية حديثة لتحفيز النمو غير النفطي». الآن، مع انتقال أسواق البناء الإقليمية نحو قطاعات اقتصادية جديدة مركزة رقمياً، يتتبع مقاولو البناء عددا أقل من الاحتمالات في هذه المواقع. والاستثناء هو المملكة العربية السعودية، حيث يجد جيل جديد من المشاريع العملاقة أقدامه في الوقت الذي تسعى فيه الرياض إلى التنويع الاقتصادي. فرص ناجحة وتقدم المشاريع السياحية العملاقة في المملكة، المليئة بخطط الفنادق والمطارات والمرافق الترفيهية، فرصا ناجحة للعمل للمقاولين.

وتأتي هذه المخططات بالإضافة إلى آلاف الوحدات السكنية التي يجب بناؤها لمدينة الرياض لتحقيق هدفها المتمثل في رفع نسبة ملكية المنازل الوطنية إلى 70 في المئة بحلول عام 2030. والمشاريع السعودية القديمة التي تعثرت بعد الفشل في الاستفادة من الطفرة المبكرة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين قد تتلقى أيضا تركيزا متجددا في السنوات القادمة.

وأحد الأمثلة على ذلك هو مركز الملك عبد الله المالي المتأخر والبالغ قيمته 10 مليارات دولار، الذي كان في وقت إطلاقه في عام 2006 في موقع ليكون بمنزلة كناري وارف (أشهر منطقة مال وأعمال في لندن) في الشرق الأوسط. الرياض، التي قالت سابقا إن أعمال المشروع قد بدأت من دون النظر إلى الجدوى الاقتصادية لمركز الملك عبدالله المالي، من المفهوم أنها تعمل على خطط لإعادة هيكلة المركز. في منتصف شهر يناير، قيل إن مركز الملك عبدالله المالي قد حصل على شهادة Leed ND Stage 2 Platinum للاستدامة. يشير تحقيق الاعتماد، الذي من المفهوم أن فريق المشروع تابعه منذ عام 2011، إلى أن الرياض لم تنس أهمية إحياء الحي المالي الذي تبلغ مساحته 160 هكتارا.

واللوحة التي قدمتها أفق دول مجلس التعاون الخليجي ذات يوم للهندسة والتنمية غير المقيدة، تقلصت الآن لتشمل المملكة العربية السعودية في الغالب. لحسن الحظ بالنسبة للمقاولين، فإن أكبر سوق إنشاءات في المنطقة لم ينفد بعد من فرص العمل الجديد.
Leave A Reply

Your email address will not be published.