مليارا دينار «كاش»! الاحتياطي العام

كشفت مصادر ذات صلة لـ القبس أن وزارة المالية بانتظار اعتماد التعديلات الجديدة على قانون احتياطي الأجيال القادمة من الحكومة ونشرها في الجريدة الرسمية من أجل استرداد 2.05 مليار دينار كانت قد حولتها إلى صندوق الأجيال مؤخراً على أن يتم ضخ هذا المبلغ في صندوق الاحتياطي العام.

وأشارت المصادر إلى أن المبلغ الذي سيتم استرداده من شأنه أن يعزز سيولة صندوق الاحتياطي العام، المكلف بتغطية عجز الموازنة العامة، وفي الوقت نفسه يمنح الحكومة بعض الوقت لحين إيجاد حل لإشكالية شح السيولة في الصندوق، موضحة أن الملياري دينار كانت الحكومة قد حولتها نظير نسبة الـ%10 من إجمالي إيرادات الموازنة التي كانت مقررة وفق القانون القديم حيث جرى استقطاعها من إيرادات السنة المالية 2019-2018.

وأفادت المصادر بأن الحكومة ستعمل خلال الفترة المقبلة على إدخال التعديلات التي طالب بها أعضاء البرلمان على قانون الدين العام في محاولة منها لتمريره بأقل الخسائر، في حين انه ما لم تتوصل إلى اتفاق لإقرار القانون فلن يكون أمامها خيارات إلا الانتظار لحين انتهاء فترة المجلس الحالي وإقراره وفق مرسوم ضرورة.

وأضافت المصادر: رغم الانفراجة «المؤقتة» التي ستتحقق جراء ضخ المليارين في الصندوق التي تأتي بعد 2.3 مليار دينار نظير مبادلة الأسهم بين «الاحتياطي» و«الأجيال»، إلا أنها لن تغطي مصاريف الموازنة من رواتب وغيرها إلا لأشهر قليلة فقط في ظل استمرار انخفاض أسعار النفط وغياب الاصلاحات الاقتصادية والمالية الجادة.

وأكدت المصادر أنه لا حل لأزمة السيولة في صندوق الاحتياطي العام إلا عبر إقرار قانون الدين العام الذي من شأنه منح الحكومة المهلة الكافية لترتيب أوراقها واتخاذ القرارات التي تمنح الموازنة صفة الاستمرارية سواء عن طريق زيادة الإيرادات غير النفطية او تقليل المصروفات وترشيد الإنفاق ووقف أوجه الهدر المختلفة في المؤسسات والهيئات الحكومية.

وأفادت المصادر بأن الحكومة ستعمل خلال الفترة المقبلة على إدخال التعديلات التي طالب بها أعضاء البرلمان على قانون الدين العام في محاولة منها لتمريره بأقل الخسائر، في حين أنه ما لم تتوصل إلى اتفاق لإقرار القانون فإنه لن يكون أمامها خيار إلا الانتظار لحين انتهاء فترة المجلس الحالي وإقراره وفق مرسوم ضرورة.

ويقضي التعديل باقتطاع نسبة مئوية محددة من الإيرادات في حال تحقيق فائض فعلي في نتيجة الحساب الختامي وذلك بناء على اقتراح وزير المالية وموافقة مجلس الوزراء، وتضمن التعديل استبدال المادة الأولى من المرسوم بالقانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن احتياطي الأجيال القادمة، لتصبح: «في حال زيادة الإيرادات السنوية عن المصروفات تقتطع سنوياً نسبة من الفائض الفعلي من نتائج الحساب الختامي للدولة، وأن تحدد النسبة بناء على اقتراح وزير المالية وموافقة مجلس الوزراء، وذلك اعتباراً من نتائج السنة المالية 2018/‏2019».

وباعتماد هذا القانون فإن الكويت تودع رسمياً زمن الادخار الذي استمر منذ عام 1976 (باستثناء عام الغزو) وهي التي كانت حريصة عليه حتى خلال السنوات التي منيت بها الميزانية بالعجز. يذكر انه تم تحويل حوالي 36 مليار دينار إلى صندوق الأجيال القادمة خلال فترة السنوات العشر الأخيرة. وقالت المصادر: إن وقف الاستقطاع من شأنه أن يقلل الضغوط على صندوق الاحتياطي العام، الذي ساء وضعه كثيراً في الفترة الأخيرة، في ظل غياب قانون الدين العام.

وقالت المصادر إن صندوق الاحتياطي العام يدفع حالياً ثمن التباطؤ في إقرار قانون الدين العام الجديد، حيث قام خلال السنوات الأخيرة، وتحديداً منذ بداية عجز الموازنة في السنة المالية 2014/‏2015، وحتى نهاية السنة المالية 2019/‏2020 بتحويل ما يقدّر بـ 13.8 مليار دينار تقريباً إلى صندوق الأجيال، في الوقت الذي حققت فيه الموازنة خلال تلك السنوات خسائر تبلغ قيمتها حوالي 30 مليار دينار.

وأردفت المصادر: «لو جرى وقف الاستقطاع منذ أولى سنوات العجز لكانت في الصندوق سيولة مالية تكفي للصرف على عجز الموازنة خلال العامين المقبلين، بدلاً من الوضع الحالي، الذي تواجه فيه الحكومة مصاعب لتوفير الرواتب خلال الفترة المقبلة».

وأشارت إلى أن قانون وقف الاستقطاع كان يجب تمريره في السنة الأولى من العجز المالي 2014/‏‏2015، حين قام الصندوق بتحويل 6.2 مليارات دينار الى «الأجيال»، على الرغم من تحقيق الميزانية آنذاك عجزاً بقيمة 2.7 مليار دينار.

وكانت القبس انفردت في عددها الصادر بتاريخ 26 يناير 2020، بنشر خبر بعنوان: «حرمان» الأجيال القادمة بات على الطاولة! وقالت المصادر إنه يجرى حالياً تجهيز المتطلبات التشريعية الخاصة بتعديل القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن احتياطي الأجيال القادمة، على أن يتم إلغاء نسبة الاستقطاع وربطها بالفوائض الناتجة من تنفيذ الميزانية، وليس كنسبة من الإيرادات، على أن يتم عرضها على مجلس الأمة قريباً جداً لإقرارها، متوقعة أن يمر التعديل من دون مشاغبات برلمانية، نظراً إلى منطقيته وحاجة الموازنة الكبيرة له.

شاهد أيضاً

طقس الكويت

انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة مساء اليوم الأربعاء حتى الأحد

«الأرصاد»: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة حتى الأحد توقعت إدارة الأرصاد الجوية، تأثر البلاد بتقدم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *